الشيخ محمد علي التسخيري
150
محاضرات في علوم القرآن
في حين يذهب جماعة آخرون من الكتّاب إلى السنّة إلى أنّ الإسلام ليس له نظرية في أيّ شكل من أشكال الحكم ، ومن هؤلاء الدكتور طه حسين في كتابه « الفتنة الكبرى » ، والشيخ على عبد الرازق في كتابه « الإسلام وأصول الحكم » . وهناك نظريّات أخرى لست بصدد استقرائها ، وإنّما كان الهدف من المرور بهذه الآراء الإشارة إلى أنّ عدم تجلية المفسّرين لهذه النظرية قد ساعد مع عوامل أخرى في عدم وضوح شكل الحكم في الإسلام ، وهذه النقطة ممّا يجب أن يتوفر عليها الاختصاصيون للانتهاء فيها إلى رأي معيّن ضمن نطاق النصوص في ذلك . ومن هذا القسم موضوع الاقتصاد الإسلامي الذي لم يجمع شتاته ولم تحص نظرياته بشكل كامل حتى من المتأخرين الذين كتبوا في التفسير والفقه ، اللّهم إلّا محاولات لم تتكامل عند الكتّاب والمفكّرين المسلمين في مختلف بقاع الدنيا ، خصوصا في النصف الثاني من القرن العشرين حيث كتبت في ذلك بحوث في أجزاء من الاقتصاد الإسلامي كلّ على حده ، والبعض منهم ضغطها بذكر مثال لكل فرع من فروع الاقتصاد مع لفت النظر للخطوط العامة ، وأخصّ منهم الأستاذ محمود اللبابيدي في السنة الثالثة من مجلة رسالة الإسلام . وتوجّت هذه المحاولات بتأليف كتاب « اقتصادنا » . « 1 » ومن هذا القسم أيضا موضوع الرقّ في الإسلام ، فإنّه بالرغم ممّا كتب فيه بشكل مجزّا لا يزال يحتاج إلى إشباع وبحث شامل لوجهة نظر الإسلام إلى الرقيق ومعالجة تحريرهم . وهذه النماذج الثلاثة التي ذكرتها قد يقول قائل إنّها كتب فيها الكثير ، وأنا لا
--> يتشاورون في الأمور ، والخلافة من الأمور الهامة فهي تعيّن عن طريق الشورى . ( 1 ) للمفكّر الإسلامي الشهير آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) .